2030
المؤتمر 11 : "السياسات التعليمية ودورها في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، التعليم 2030“ المنامة، مملكة البحرين، نوفمبر 2019م،
ناقش المؤتمر الحادي عشر (11) لوزراء التربية والتعليم في الوطن العربي الذي احتضنته مملكة البحرين في نوفمبر 2019 احتفالا بمائوية التعليم النظامي في المملكة، وناقش موضوع "السياسات التعليمية ودورها في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، التعليم 2030"، وذلك انطلاقا من الوثيقة الرئيسة بعنوان موضوع المؤتمر، وقد تناولت موضوع تحقيق الهدف الرابع الخاص بضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وتعزيز فرص التعليم مدى الحياة للجميع، ومعالجة موضوعات السياسة التعليمية وسبل تجويدها وهما أمران متكاملان، فالأول متطلب وطني إقليمي ودولي مرتبط بتطوير التعليم وله مؤشرات وتقاري دولية ترصده ضمن إطار عمل التعليم 2030، والثاني تقتضيه ضرورة إعادة النظر في تقييم السياسات التعليمية في اتجاه تكييفها بما يساعد في تحقيق الهدف المذكور، وتتألف الوثيقة من قسمين، الأول بمثابة الـاصيل الفلسفي لبناء سياسات تعليمية في الوطن العربي وتطويرها، وتصور آليات ذلك، وفق أسس علمية متبعة، أما القسم الثاني فهو محاولة في عرض السياسات الملائمة لتحقيق الهدف الرابع من خلال معالجة لكل غاية من غاياته وفهمها وتفسيرها وربطها بالسياسة التعليمية المناسبة لها والمتصلة به.
كما عرضت على أعمال المؤتمر وثيقة "التعليم النظامي في البخرين: سيرة مضيئة في مائة عام"، ووثيقة "تكامل منظومة تقويم التعليم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، قراءة في تجربة المملكة العربية السعودية"، ووثيقة" تعميم الموارد التعليمية المفتوحة لدعم الهدف ارابع من أهداف التنمية المستدامة"، ووثيقة "إدماج مفاهيم العروبة والبعد العربي في مناهج التعليم العام"، إضافة إلى وثائق المنظمة في مجال تنفيذ توصيات المؤتمر العاشر لوزراء التربية والتعليم العرب (عمان الأردن، 2016) وهما وثيقة "آليات تفعيل دراسة تقويم الامتحانات العامّة في الوطن العربي وتطويرها"، ووثيقة "الترخيص لمزاولة التعليم ضمانا للتمعنين وتخسين الجودة في الدول العربية"
وقد صدر عن المؤتمر عدد من التوصيات انبثقت عن الوثائق المقدمة وهي:
التوصيات الموجهة إلى الدول العربية:
- تمكين المنظمة من تجاربها الناجحة وممارساتها الجيدة في تنفيذ سياسات تعليمية تساعد في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، التعليم 2030، للعمل على تعميم فائدتها على سائر الدول العربية،
- تعزيز سياساتها في تمويل التعليم والعمل على تنويع مصادره والبحث عن آليات جديدة تمكّن من دعم الموازنات العمومية وتحقق المعايير والمؤشرات المطلوبة دوليا بحلول العام 2030،
- دعم الجهود والمبادرات المبذولة في مساعدة الدول لعربية التي تمر بظروف واستعادة دورها،
- وضع مرجعية كفايات مهنية للمعلمين وتعزيز ما هو موجود منها بهدف الاستجابة للمتطلبات الوطنية في تطوير التعليم والمعايير الدولية في تأهيل المعلمين وتدريبهم، وإقامة شبكات تعاون بين مؤسسات تكوينهم،
- دعم منظومة الرصد والمتابعة والتقييم من خلال العمل على:
- تطوير الأطر التشريعية والسياسات الخاصة بإحصائيات التعليم،
- تعزيز القدرات الوطنية في مجال الرصد وجمع البيانات وتحليلها،
- إعداد تقارير وطنيّة جول مؤشرات تنفيذ غايات الهدف الرباع ودعم استعمالها لمعالجة النقص الحاصل في البيانات اللازمة جدول التعليم 2030،
- الاهتمام بنشر البيانات الخاص،
مسألة " تقويم الامتحانات العامّة في الوطن العربي وتطويرها" انطلاقا من دراسة رئيسة مقدّمة إلى المؤتمر أعدّتها الألكسو انطلقت من تشخيص واقع العملية التقويمية التعليميّة وانتهت إلى تقديم مقترحات في تطويرها حتّى يستجيب التقويم التربوي لتحدّيات المرحلة القادمة، وطموحات مؤسّساتها التربوية والتعليمية، ولبلوغ هذا الهدف تكوّنت الوثيقة من أربعة أجزاء فكانت على النحو الآتي:
- الجزء الأول: المشكلات والمفاهيم الرئيسة لنظم الامتحانات والتقويم التربوي،
- الجزء الثاني: واقع الامتحانات والتقويم في الدول العربية،
- الجزء الثالث: تجارب عالمية في مجال الامتحانات والتّقويم التّربوي،
- الجزء الرابع: التصوّر المقترح لتطوير الامتحانات ونظم التقويم التربوي في الوطن العربي.
بالإضافة إلى التقرير الذي قدّمه الخبراء والذي تضمّن ملخّصا للدراسات المعروضة والتوجّهات العامّة في مناقشتها وقائمة التوصيات المقترحة.
كذلك عرض المدير العام للمنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تقريراً حول ما قامت به الألكسو لتنفيذ التوصيات الموجّهة إليها، وما بذلته الدول العربية في تنفيذ ما يعنيها من توصيات المؤتمر الذي تناول موضوع "الارتقاء بالتعليم الأساسي في الوطن العربي"، وصدرت عنه مجموعة من القرارات والتوصيات تمثلت في قرار تشكيل لجنة وزارية لإعداد دراسة حول واقع التعليم العام في الوطن العربي وسبل تطويره، وتوصيتين موجّهتين إلى الدول العربية، وثلاث موجّهة إلى المنظّمة، وثلاث أخرى بشأن تعزيز نشر اللغة العربية في جمهورية التشاد وتعليمها.
وانتهى المؤتمر في نهاية أشغاله إلى إقرار ما يأتي:
أولاً: التوصيات الموجّهة إلى الدول العربية:
- العمل على تحديث نظم التقويم التربوي والامتحانات من حيث: تنويع أشكال التقويم، وإتاحة فرص متعدّدة لدخول الامتحان، بما يتناسب مع ظروف كل دولة ويحقّق ما جاء بالدراسة من توصيات.
- تخصيص نسبة مئوية ما بين 20-30% من معدّل الثانوية وتُعطى النسبة الباقية للاختبار التحصيلي والقدرات لأغراض المعادلة، أو لتقديمها للجامعات، أو للحصول على الابتعاث، وينطبق ذلك على المدراس الحكومية والخاصة والدولية.
- اتخاذ الإجراءات اللّازمة لإعادة تنظيم المراحل التعليمية من حيث: الإطار العربي للمؤهلات، ومعايير معادلة الشهادات، وتحديد المعارف والمهارات الواجب اكتسابها مع نهاية كل مرحلة، وتعديل التشريعات، بما ييسر انتقال الطلبة العرب بين الدول.
- سنّ التشريعات واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقطاب الأوقاف في مجال تمويل التعليم العربي والتوسّع فيه وتطويره.
- تقديم الدعم والمساعدة لتعليم الأطفال في الدول العربيّة التي تعاني من أزمات مع إعطاء عناية خاصّة للتعليم في فلسطين.
ثانياً: التوصيات الموجّهة إلى المنظّمة العربيّة للتّربية والثقافة والعلوم:
- التنسيق مع الدول العربية في تبادل التجارب ووضع مؤشرات لمتابعة السياسات التعليمية الرامية إلى تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، التعليم 2030،
- التنسيق مع الهيئات والمراكز الوطنية المعنية بالقياس والتقويم لوضع شبكة عربية جامعة بهدف توحيد جهودها وتعزيز دورها في تطوير منظومة التقويم التربوي للمساعدة في تجويد النظم التعليمية وتحسين أدائها،
- عقد دورات تدريبية لتعزيز قدرات المسؤولين عن جودة التعليم في الدول العربية،
- تنظيم ملتقى إقليمي حول تعزيز مكانة القيم العربية والإنسانية المشتركة وتضمينها في مناهج التعليم في الوطن العربي،
- العمل على تعميم استخدام الموارد التعليمية المفتوحة وفقا للمعايير المعتمدة في الدول العربية من خلال التشجيع على إنتاج المحتوى العربي وإتاحته على المنصّات الإلكترونية للجميع، والاستفادة من المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في مملكة البحرين،
- التنسيق مع معاهد البحوث والدراسات الاستشرافية في الدول العربية من أجل إطلاق شبكة جامعة للتعاون وتبادل الرؤى بخصوص التعليم في الوطن العربي في ضوء المتغيّرات الإقليمية والدولية من أجل وضع حلول للمستقبل،
- تنظيم مؤتمر عربي للشباب حول دوره في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وسبل تفعيله وطنيا وإقليميا ودوليا.
- وضع معايير لأفضل التجارب التربوية الناجحة وإسنادها وتسليمها أثناء فعاليات مؤتمرات وزراء التربية مستقبلا،
- التشاور مع الدول العربية بشأن استضافة المؤتمر الثاني عشر لوزراء التربية والتعليم العرب، واقتراح موضوعه،
- دعوة المنظمة إلى التنسيق مع وزارة التربية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لتنظيم ملتقى عربي بالجزائر حول إنتاج الموارد العربية المفتوحة وضمان جودتها،
- دعوة المنظّمة إلى عقد ورش عمل متخصّصة تبحث في كيفية تنفيذ التوصيات وتَرفع رأيها إلى وزراء التربية والتعليم العرب.
كتاب وقائع المؤتمر الحادي عشر (11) (اضغط هنا)