Loading...
الجامع الأموي بدمشق
سورياالترتيب: 7
يقع الجامع الأموي في قلب مدينة دمشق القديمة، شيده الخليفة الوليد بن عبد الملك على شكل مستطيل أبعاده 158×97 متر، عام 705م في موقع نشأت عليه مبانٍ مقدسة لسنوات طويلة. يعتمد الجامع في تصميمه على ثلاثية الحرم والصحن والرواق التي استجابت لمعطيات المنطقة المناخية، واستوعبت كل وظائف المسجد المتنوعة من

يقع الجامع الأموي في قلب مدينة دمشق القديمة، شيده الخليفة الوليد بن عبد الملك على شكل مستطيل أبعاده 158×97 متر، عام 705م في موقع نشأت عليه مبانٍ مقدسة لسنوات طويلة.

يعتمد الجامع في تصميمه على ثلاثية الحرم والصحن والرواق التي استجابت لمعطيات المنطقة المناخية، واستوعبت كل وظائف المسجد المتنوعة من تعبد وتعلم وتحكيم واجتماع وتشاور.

الحرم: يحتل الحرم كامل الجهة الجنوبية، ويتألف من ثلاثة أروقة متساوية في العرض والارتفاع، وموازية لاتجاه القبلة، يفصل بينها صفان من الأعمدة الكورنثية، في كل صف أحد عشر قوسا، سقفت الأروقة الثلاثة بسقوف جملونية الشكل ممتدة من الشرق إلى الغرب، ويقطعها في منتصف الحرم رواق عرضي قاطع في الاتجاه الشمالي الجنوبي يتميز باستقلاليته المعمارية والإنشائية، وارتفاعه عن سقف الحرم، وبوجود القبة العالية (قبة النسر) في مركزه، ترتكز على رقبة مثمنة، ويتموضع المحراب في منتصف جدارها القبلي، وبواجهته ذات الجبهة المثلثية، وهي فكرة معمارية جديدة هدفت إلى التأكيد على محور القبلة الإسلامي، واختلافه عن التصميم المسيحي للكنائس، وتكسو جدران الجامع لوحات وزخارف ونقوش، أهمها: الفسيفساء الزجاجية الملونة التي كانت تغطي النصف العلوي من الجدران والعضائد وباطن الأقواس والعقود بارتفاع سبعة أمتار تقريبا.

الصحن: يحتل الصحن الجهة الشمالية من الجامع، وتحيط به أروقة مسقوفة من جوانبه الشرقية والشمالية والغربية، ويتقدم الأروقة دعامات تتناوب مع الأعمدة في الرواقين الغربي والشرقي، حيث يتوضع عمودان بين كل دعامتين، وتعلو الأقواس فتحات على نسق فتحات الحرم. يتضمن الصحن ثلاثة قباب، هي قبة الخزنة وقبة الوضوء وقبة الساعات.

المآذن: للجامع ثلاثة مآذن، أقدمها المئذنة الشمالية (مئذنة العروس) التي ابتكر الوليد شكلها المربع وأقامها في منتصف جدار الصحن الشمالي للتأكيد على المحور الشمالي المحدث، وجعلها باتجاه القبلة تماما، وسرعان ما أصبحت نموذجا اعتمد لفترات طويلة في أغلب جوامع العالم الإسلامي، وامتد تأثيره ليشمل بعض أبراج الكنائس في جنوب أوروبا. علاوة على ذلك، استبقى الوليد برج المعبد الجنوبي الغربي على حالة، وأعاد بناء البرج الجنوبي الشرقي لاستعمالهما بغرض الأذان، قبل أن تقام عليهما المئذنتان الشرقية (مئذنة عيسى) والغربية (مئذنة قايتباي).

المداخل: للجامع أربعة مداخل على جوانبه الأربعة، البوابتان الشرقية (جيرون) والغربية للجامع قديمتان، أما الشمالية فلم تكن موجودة، لكن تأكيدا لأهمية محور الرواق العرضي القاطع في الحرم، تم اختراق السور الشمالي عند تقاطعه مع امتداد المحور، وأقيمت بوابة عريضة ومرتفعة، وبجانبها المئذنة الشمالية. وفي الوقت الذي تفتح فيه هذه البوابات الثلاثة على الصحن، تفتح البوابة الجنوبية مباشرة على الحرم.

تعرض الجامع للحريق فاحترقت أجزاء منه ثلاث مرات: الأول عام 1069م أصاب الحرم، والثاني على يد تيمورلنك عام 1400م، والثالث عام 1893م أدى لانهيار سقف وأعمدة القسم الشرقي من الحرم؛ فضلاً عن ذلك فقد تسببت الزلازل التي ضربت دمشق بأضرار في الجامع، الأول عام 749م أدى لانشقاق سقف المسجد، والثاني عام 848م أوقع منارة الوليد، والثالث عام 1157م أوقع الكثير من فسيفساء المسجد، والرابع عام م1201 أوقع أجزاء من المنارتين الشرقية والشمالية وتهدمت القبة المركزية، والخامس عام 1202م أوقع المنارات وبعض الشرافات، والسادس عام 1302م أدى لتشقق جدران الجامع، والسابع عام م1758 أوقع القبة المركزية والمآذن والرواق الشمالي.

تم ترميم وإصلاح الجامع على فترات مختلفة في العصر الحديث ابتداء من عام 1900م، وآخرها كانت عام 1994م.

صورة 1
صورة 2