Loading...
الباب الوسطاني
العراقالترتيب: 25
الباب الوسطاني قلعة محصنة يصعب على الغزاة اختراقها، سمى بباب خراسان وباب الظفرية، هو الباب الوحيد المتبقي من أبواب بغداد في الجانب الشرقي، ألحقت به تحصينات عسكرية مهمة لحمايته من أية تهديدات ومخاطر يمكن أن تقترب منه. يتكون الباب من برج كبير عال أسطواني الشكل تقريباً، بني كله من الآجر بهندسة معمارية

الباب الوسطاني قلعة محصنة يصعب على الغزاة اختراقها، سمى بباب خراسان وباب الظفرية، هو الباب الوحيد المتبقي من أبواب بغداد في الجانب الشرقي، ألحقت به تحصينات عسكرية مهمة لحمايته من أية تهديدات ومخاطر يمكن أن تقترب منه.

يتكون الباب من برج كبير عال أسطواني الشكل تقريباً، بني كله من الآجر بهندسة معمارية متميزة توضح مقدرة المعمار البغدادي وبراعته، عرض الباب نحو ثلاثة أمتار يعلوه عقد مدبب منفرج الزاوية، ارتفاعه أربعة أمتار، يقوم العقد المدبب فوق دعامتين مندمجتين في الجدار، وفي كل جانب من جانبي العقد هناك أسد صغير منحوت من قطع الآجر بشكل بارز، وأشكال هندسية مترابطة بارزة قوامها شريطان، كل منهما مقسوم الى قسمين يتقاطعان ويكونان شكلاً سداسياً منتظم الأضلاع، وفيها عناصر زخرفيه هندسية ونباتية منها أغصان نباتية وفروع نباتية ذات أوراق بشكل أنصاف المراوح النخيلية، ثلاثية الفصوص وتؤلف زخارف التوريق العربي المعروفة بالارابسك، قوام الأشكال الهندسية والخطوط المتداخلة والمتقاطعة، ويوجد داخل كل شكل من الأشكال الهندسية المنتظمة زهرة الروزيت، وتشكل أطيافاً نجميه ذات اثني عشر رأساً ونجوماً صغيرة ذات أربعة رؤوس، تحصر في داخلها نجوماً ذات ثمانية رؤوس، إلى جانب ذلك توجد زخارف دقيقة في داخل النجوم والأشكال الهندسية.

يمتاز الباب الوسطاني بصلابته وبجمال زخارفه العربية الإسلامية، وقد حاول كثيرون من الذين غزوا بغداد أن يدخلوها من خلاله فلم يفلحوا، ومنهم هولاكو الذي حاصر بغداد وحاول اقتحام هذا الباب مراتٍ عدة فلم يفلح، وكان آخرهم الشاه الإيراني نادر شاه الذي وقف عاجزاً عن اختراق هذا الباب-الحصن، ويعتقد الكثير من المؤرخين أن تصميم هذا الباب وموقعه جعلاه أكثر أبواب بغداد حصانة وقدرة على الدفاع، فهو يمثل تطويرا لفكرة البرج الأسطواني المقبب، الذي يرقى إلى قبته بسلالم ليشرف منها على الفضاء المجاور، إلا أن المعماري زاد عليه أن جعل مدخله الداخلي يتعامد بزاوية قائمة مع المدخل الخارجي. ومصمم هذا الباب راعى أسلوب المداخل المدورة التي عرفتها “بغداد المدورة†وزاد من حصانته بأن قدم للباب من الداخل بقنطرة عالية مكشوفة، كما أحاطه ببرج ومساحة مائية واسعة مما زاد من هذه الحصانة، إذ لم يكن ممكنا الوصول إلى السور إلا بعد اجتياز قنطرتين على التعاقب حيث يطوق السور خندق مائي عرضه ستة أمتار.

خشية من اندثار هذا الباب الوحيد المتبقي من سور بغداد، قامت وزارة السياحة العراقية في العام 1988، بصيانته وترميمه ثم اتخذت منه متحفاً للأسلحة القديمة، وكانت في هذا المتحف نماذج كثيرة من الأسلحة القديمة أبرزها المدافع والمنجنيق وقنابل قديمة، وأسلحة وسيوف مختلفة تعود للعصر العباسي الأول والثاني وحتى حقبة العهد العثماني في العراق، ويوجد أقدم مدفع عراقي يتوسط الباب حاليا كتب عليه انه مصنوع في العام 1806 ميلادية وطوله 223 سنتم، وقطر فوهته 22 سنتم، محمول على عجلة خشبية متينة وحفر عليه رسم الهلال في إشارة إلى شعار الإمبراطورية العثمانية.

صورة 1