
يعد القصر القديم أحد أشهر معالم الدوحة التراثية، وأهم المباني الأثرية بدولة قطر، التي تشير إلى نمط الحياة القديم في الدولة، وهو معلماً تراثياً مدهشاً يحتفي بتاريخ وتراث قطر ويعكس في الوقت نفسه التقدم والتطور السريع للدولة، حيث يحظى القصر بأهمية تاريخية فريدة لدولة قطر فقد تم بناؤه على يد الشيخ عبد الله بن جاسم بن محمد آل ثاني حاكم قطر آنذاك في أوائل القرن العشرين، ليكون مقرا للسكن والحكم معا، ظل القصر مأهولاً على مدى أكثر من ١٥ عاما، ثم تم هجره تماما بعد ذلك.
يتألف القصر من عدة مباني متجاورة، ويظهر المخطط العام للقصر القديم، منطقة مركزية تتكون من مجموعة أبنيته على هيئة مستطيل غير متساوي الأضلاع، موزعة كالآتي: بيت الشيخ عبد الله بن جاسم – بيت الشيخ حمد بن عبد الله – بيت الشيخ علي بن عبد الله – المجلس الداخلي الأوسط ويتألف من طابقين – المجلس الرسمي بالزاوية الشمالية الشرقية – المجلس الصغير الداخلي – البوابة الشمالية – البوابة الشرقية – البوابة الجنوبية – بيت الحارس.
يمثل القصر القديم نموذجًا لأسلوب البناء والتصميم المعماري القطري المتميز بغناه بالعناصر الزخرفية والمعمارية التي تعكس صفات العمارة المحلية القطرية بكامل مفرداتها المعمارية (طريقة البناء، العقود المدببة، الزخارف الجصية، الشرافات، القمريات، الأسقف).
أعيد ترميم القصر وتأهيله بأمر من الأمير الوالد الشيخ خليفة في فبراير ١٩٧٢م، ليكون متحفًا للدولة، وفي عام ١٩٧٥ تحوّل القصر بعد إعادة تأهيله إلى مقر لمتحف قطر الوطني السابق وضم حينها مجموعة من القطع الأثرية والمعروضات التي تحتفي بالتراث والثقافة والبيئة القطرية، وفي عام ٢٠١٣ تم البدء بترميم وتأهيل القصر للمرة الثانية كونه يشكل جزءاً وقسماً هاماً ضمن تصميم المتحف الوطني الحديث. وبالوقت الحالي يتخذ القصر مكانا متميزا في قلب المتحف الوطني الجديد، ويعتبر أيقونة معمارية مدهشة تحتفي بالماضي وتحتضن المستقبل.