تعد إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال من ضمن الادارات الفنية التي تقوم بدورين في مجال اختصاصها، حيث أنها تضطلع بمهمتين أساسيتين: خدمية وفنية، وذلك باعتبار تأمينها للخدمات الإلكترونية اليومية للإدارة العامة ومختلف إدارات المنظمة، بالإضافة إلى المهمة الجديدة التي أسندت إليها وهي اقتراح وتنفيذ مشروعات وبرامج ذات طابع علمي وأكاديمي في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مجالات عمل المنظمة.
وحتى تكون رؤية الإدارة وأهدافها متناسقة وأولويات المنظمة وخطتها المستقبلية ومنسجمة مع الرؤية الأممية المقرّة بدور التعليم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2016-2030، كما عبر عن ذلك الهدف الرابع الذي ينص على: "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع"، وكما ورد أيضا في إعلان إنشيون - المنبثق عن المنتدى العالمي للتربية 2015 الذي انعقد بكوريا الجنوبية تحت عنوان "التعليم بحلول عام 2030: نحو التعليم الجيد المنصف والشامل والتعلم مدى الحياة للجميع" – حول وجوب "تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتعزيز نظم التعليم، وتعزيز نشر المعرفة وإمكانية الحصول على المعلومات والتعلّم الجيد والفعّال وفعالية تقديم الخدمات". جيد
ناقش المؤتمر الأوّل (1) لوزراء التربية والتعليم في الوطن العربي مسألة استشراف وضع التعليم في الدول العربية من خلال العمل على صياغة رؤية مستقبلية. وكشفت مناقشة الوثيقة الرئيسة المقدّمة للمؤتمر التي أعدّتها الألكسو اهتماما بالغا بالمسألة وبالمشروع التربوي العربي المشترك لدوره الاستراتيجي تعميق الوجدان العربي وتعزيزه وترسيخ معاني وحدة الأمة العربية ومصيرها، ومطامحها وآمالها في النهوض بالإنسان العربي، وإعداده بشكل جيّد حتّى يتمكّن من مواجهة التحدّيات المستقبلية وكسب الرهانات المطلوبة ومواكبة التغييرات والمستجدّات عربيّا واقليميّا ودوليّا.
ودعا المؤتمر إلى أهميّة الإلمام بالمنجزات التعليمية والتربوية العربية الكمّية والنوعية والتعريف ببرامجها الإبداعية، والنّظر إلى متطلّباتها في إطار العمل على تحقيق التنمية الشاملة المستدامة على مستوى الوطن العربي، وتشخيص واقع التربية العربية بموضوعية على جميع مستوياتها من مدخلات وعمليّات ومخرجات .وأكّدت أغلب المداخلات أهمّية العمل على إبراز وظيفة التعليم الفعليّة بوصفه قمّة العمل الوطني في استثمار الموارد البشريّة، وأهميّة تكوين منطلقات فلسفيّة وقيميّة تعزّز الانتماء إلى الأمة وتدعم هويتها الذّاتية والثقافية وتحقّق مستقبلها الأفضل.
وأصدر المؤتمر في نهاية أعماله بيان طرابلس التربوي حيث أكّد وزراء التربية والتعليم والمعارف العرب على أهمّية التربية بوصفها المرتجى في صنع مستقبل الأمّة العربية وهي تسعد لمواجهة تحدّيات قرن جديد يرون أن التغلّب عليها يتطلّب مواصلة تطوير فلسفة التربية العربية ومؤسّساتها وأدواتها برؤية قوميّة مستقبلية واحدة، تأخذ في اعتبارها التجديد والتجويد والحرّية والإبداع والاعتزاز بماضي الأمّة العريق وتراثها.
تناول المؤتمر الثاني (2) المنعقد بدمشق موضوع "مدرسة المستقبل" انطلاقا من دراسة أعدّت للغرض، نظرت في الموضوع من محاور تسعة هي: الفلسفة والأهداف، والمناهج، وتقنيات التعليم، والتقويم والامتحانات، وخريج مدرسة المستقبل، ومعلّم مدرسة المستقبل، والإدارة المدرسية، ومبنى مدرسة المستقبل، والتمويل.
وقد توصّل المؤتمر إلى مجموعة من التوجّهات من أبرزها: " أن تنبثق فلسفة التربية من التّصوّر الإسلامي العميق للكون والإنسان والحياة. وحماية الثوابت الحضاريّة العربية الإسلاميّة لمواجهة التحدّيات السلبية التي تفرضها العولمة. وأن تلبّي مؤسّسات التربية والتعليم حاجات سوق العمل والإنتاج ومتطلّبات المجتمع، الآنية والمستقبلية، ومقتضيات الحياة وذلك بالرفع من الميزة التنافسية لنظم التعليم العربية. ومنحها درجة عالية من المرونة حتّى تتجاوب مع المستجدّات والتحوّلات العالميّة وتأكيد الدور التربوي لمؤسّسات المجتمع والأسرة ومسؤولياتها في تطوير عمليّة التعليم، وأنّ يؤكّد توظيف تقنيات المعلومات وتأثيرها في كل عنصر من عناصر العمليّة التّعليمية داخل المدرسة وخارجها. وأن توضع مقاييس عربية لمستويات جودة التعليم مع الاستئناس بالمعايير العالمية. وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة والاستثمار في مجال التعليم.
وأصدر المؤتمر إعلان دمشق حول مدرسة المستقبل في الوطن العربي فأكّد أصحاب المعالي الوزراء العزم على بذل قصارى الجهود من أجل مواكبة التغيرات والتطوّرات التي تطرأ على التعليم والتربية في العالم، والتكيّف مع ما يفرزه المستقبل في بلادنا وفي العالم من تغييرات تنعكس آثارها على التربية وعلى المجتمع كلّه، وذلك من أجل المشاركة في رسم معالم المستقبل العالمي في شتّى المجالات وهو ما يستلزم القيام بجهد دؤوب مستمرّ من أجل بناء المدرسة العربية التي تستجيب لمطالب التّغير، وتلبّي إمكانية العمل التربوي ومقوّماته ومكوّناته المختلفة سواء اتصلت بأهداف التربية أو بمحتواها وطرائقها أو بوسائلها وتقنياتها أو بإدارتها وتنظيمها أو غير تلك من جوانب العمل التربوي، كما أكّد أصحاب المعالي الوزراء العزم على جعل التربية همّا وطنيا وقوميا مشتركا، وعلى فسح المجال لمشاركة المؤسسات غير الحكومية وسائر قطاعات المجتمع في تجويدها وتمويلها، مع التّأكيد على أنّ الدولة تظلّ المسؤولة الأولى عن تربية الأجيال وتفعيل العمل العربي المشترك في هذا المجال بحيث يكون الرافعة المشتركة لعملية التجديد والتّغيير التي تستلزمها "مدرسة الغد".
اهتمّ المؤتمر الرابع (4) لوزراء التربية والتعليم العرب بموضوع "استراتيجيات التقويم لتحقيق الجودة الشاملة في التعليم"، وقدّمت إلى المؤتمر ثماني دراسات مرجعيّة تناولت في مجملها التقويم التربوي باعتباره عاملا أساسيا في تحقيق الجودة الشّاملة بالتعليم وهي:
واعتمد المؤتمر التوصيات التالية: