
صهاريج عدن أحد أهم معالم مدينة عدن، تعكس خبرات الإنسان اليمني منذ أقدم الأزمان في إنشاء نظاماً هيدروليكياً وتكنولوجياً بارعا، للتحكم بمياه السيول الجارفة والحد من مخاطرها عن طريق بناء صهاريج (خزانات) تهدى سرعة اندفاع المياه وجمعها، ومن تم الاستفادة منها وتوزيعها عبر شبكة من القنوات لتصل إلى أماكن استخدامها، إلا أن الصهاريج الحالية قد جرى عليها الكثير من التعديل والإضافات، وبقيت مهمتها في حفظ المياه وحماية المدينة من أخطار السيول قائمة إلى يومنا هذا.
ارتبط تاريخها بتاريخ مدينة عدن ارتباطًا وثيقًا، فوجودها أمر ضروري بحكم موقع المدينة وجغرافيتها؛ إذ لم يكن هناك مصادر ثابتة للمياه في مدينة عدن، التي عرفت كميناء مهم في العالم القديم، إلا هذه الصهاريج التي بنيت على مراحل وفترات زمنية مختلفة، بفعل تعاقب الممالك والدويلات على حكم هذه المدينة الضاربة جذورها في عمق التاريخ اليمني، يعود أقدمها إلى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد، أي قبل حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة.
تعكس شبكة صهاريج عدن نظاماً هيدروليكياً وتكنولوجياً بارعا ووجهاً حضارياً فريداً، حيث تقوم شبكة الصهاريج بثلاث مهمات في وقت واحد وهي:
1- وسيلة لتلقف الماء عبر جدران حاجزة أما منحوتة في صخور الجبال أو مبنية بالحجارة والقضاض.
2- حجز الحجارة والطمي الساقط مع الشلالات المائية.
3- تجميع وخزن المياه في صهاريج كبيرة في وسط الوادي، ومن تم تصريفها إلى حيث تكون الحاجة إليها عبر شبكة من الممرات والقنوات المائية.