Loading...
البلدة القديمة في القدس
Palestineالترتيب: 5
تقع مدينة القدس في وسط فلسطين على مرتفعاتها الوسطى، بين البحر المتوسط غربًا والبحر الميت شرقًا، الأمر الذي منحها موقعًا استراتيجيًا ساعد في تطورها كأحد أبرز المراكز الدينية والثقافية في العالم. تعد البلدة القديمة في القدس من أقدم بلدات العالم وأكثرها غنى من حيث التاريخ والعمارة؛ إذ يعود تاريخ انشائه

تقع مدينة القدس في وسط فلسطين على مرتفعاتها الوسطى، بين البحر المتوسط غربًا والبحر الميت شرقًا، الأمر الذي منحها موقعًا استراتيجيًا ساعد في تطورها كأحد أبرز المراكز الدينية والثقافية في العالم.

تعد البلدة القديمة في القدس من أقدم بلدات العالم وأكثرها غنى من حيث التاريخ والعمارة؛ إذ يعود تاريخ انشائها لأكثر من خمسة آلاف سنة، الأمر الذي يجعلها شاهدة حية على تطور الحضارات والثقافات المتعاقبة، فضلاً عن كونها موطنًا للعديد من الأحداث الدينية والثقافية الهامة عبر التاريخ، ما جعلها مركزا روحيًا وثقافيًا للديانات السماوية الثلاث: اليهودية، المسيحية، والإسلام.

بدأ الاستقرار البشري في القدس منذ العصر الحجري النحاسي حتى اليوم، وتواصل تطورها عبر العصور المختلفة ففي الفترة البيزنطية تم بناء العديد من الكنائس والأديرة غير أن ما وصلنا منها محدود باستثناء كنيسة القيامة. ومع دخول الإسلام القدس على يد الخليفة عمر بن الخطاب في القرن السابع، أصبحت البلدة ذات طابع إسلامي مهم، وشهدت فترات من الازدهار، خاصة في العهدين الأموي والمملوكي. وقد شكل التطور المعماري العربي الإسلامي السمات الأساسية للبلدة الحالية لتظهر بكل وضوح قوة وعظمة الحكم الإسلامي من خلال ما تم بناؤه من مبان ومجمعات وأسواق وتكايا ومدارس وأروقة وزوايا ومساجد) أهمها المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة اللذان بنيا في الفترة الأموية.

 تم إدراج القدس العتيقة وأسوارها على قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 1981م  بطلب من المملكة الأردنية، وفي العام الذي تليه أدرجت على قائمة التراث العالمي تحت الخطر

تعد البلدة القديمة في القدس واحدة من أهم المدن التاريخية في العالم، حيث تجمع بين العمارة الدينية، والتخطيط العمراني الفريد، والمعالم الأثرية التي تعكس تعاقب الحضارات والحقب التاريخية وما يميزها من عناصر معمارية وزخرفة فنية والتي تمثلت في القباب والأقواس والقناطر التي تمتد عبر الشوارع والأزقة الضيقة، والأرضيات المبلطة، والشرفات والمشربيات التي تزين النوافذ، والحجارة المزخرفة بالأنماط النباتية والهندسية. وتحتوي على سبعة أبواب رئيسية، منها: باب العامود، وباب الخليل، وباب الأسباط، وباب المغاربة، وكل منها يتميز بعناصر معمارية إسلامية وزخرفية مميزة، كما تشمل البلدة القديمة العديد من الأحياء، التي تحتضن معالم دينية وتاريخية ذات قيمة كبيرة، ففي الحي الإسلامي يقع الحرم القدسي الذي يضم في ساحاته قبة الصخرة المشرفة بكل ما فيها من عناصر معمارية وفنية تجعلها تحفة استثنائية ودليلا على فن العمارة في تلك الحقبة المهمة، فضلاً عن الجامع الأقصى (المسجد القبلي) بسقوفه الخشبية المنقوشة ودعاماته الرخامية الضخمة. وما يحيط بهما من مدارس ومباني تاريخية بنيت في الفترة المملوكية وتشكل درعا فنيا جميلا يحيط بساحات المسجد الأقصى من الجهتين الشمالية والغربية ومن أهمها المدرسة الاشرفية والتي تعد التحفة المعمارية الثالثة بعد قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك.

وقد شهدت المدينة العديد من الترميمات والإضافات عبر العصور، فقد أضيفت بوابة جديدة في نهاية القرن التاسع عشر (باب الجديد)، وتم ترميم العديد من المعالم التاريخية للحفاظ على قيمها المختلفة والتي شكلت سمات خاصة في البلدة القديمة في القدس وقيم استثنائية عالمية تؤهلها لتسجيلها على لائحة التراث العالمي بما في ذلك من أصالة وتكامل في كافة مبانيها وأحيائها وعناصرها وقيمتها الاستثنائية الفريدة

صورة 1
صورة 2