Loading...
2000

المؤتمر 02 : " مدرسة المستقبل"، دمشق، الجمهورية العربية السورية، يوليه 2000م،

تناول المؤتمر الثاني (2) المنعقد بدمشق موضوع "مدرسة المستقبل" انطلاقا من دراسة أعدّت للغرض، نظرت في الموضوع من محاور تسعة هي: الفلسفة والأهداف، والمناهج، وتقنيات التعليم، والتقويم والامتحانات، وخريج مدرسة المستقبل، ومعلّم مدرسة المستقبل، والإدارة المدرسية، ومبنى مدرسة المستقبل، والتمويل.

وقد توصّل المؤتمر إلى مجموعة من التوجّهات من أبرزها: " أن تنبثق فلسفة التربية من التّصوّر الإسلامي العميق للكون والإنسان والحياة. وحماية الثوابت الحضاريّة العربية الإسلاميّة لمواجهة التحدّيات السلبية التي تفرضها العولمة. وأن تلبّي مؤسّسات التربية والتعليم حاجات سوق العمل والإنتاج ومتطلّبات المجتمع، الآنية والمستقبلية، ومقتضيات الحياة وذلك بالرفع من الميزة التنافسية لنظم التعليم العربية. ومنحها درجة عالية من المرونة حتّى تتجاوب مع المستجدّات والتحوّلات العالميّة وتأكيد الدور التربوي لمؤسّسات المجتمع والأسرة ومسؤولياتها في تطوير عمليّة التعليم، وأنّ يؤكّد توظيف تقنيات المعلومات وتأثيرها في كل عنصر من عناصر العمليّة التّعليمية داخل المدرسة وخارجها. وأن توضع مقاييس عربية لمستويات جودة التعليم مع الاستئناس بالمعايير العالمية. وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة والاستثمار في مجال التعليم.

وأصدر المؤتمر إعلان دمشق حول مدرسة المستقبل في الوطن العربي فأكّد أصحاب المعالي الوزراء العزم على بذل قصارى الجهود من أجل مواكبة التغيرات والتطوّرات التي تطرأ على التعليم والتربية في العالم، والتكيّف مع ما يفرزه المستقبل في بلادنا وفي العالم من تغييرات تنعكس آثارها على التربية وعلى المجتمع كلّه، وذلك من أجل المشاركة في رسم معالم المستقبل العالمي في شتّى المجالات وهو ما يستلزم القيام بجهد دؤوب مستمرّ من أجل بناء المدرسة العربية التي تستجيب لمطالب التّغير، وتلبّي إمكانية العمل التربوي ومقوّماته ومكوّناته المختلفة سواء اتصلت بأهداف التربية أو بمحتواها وطرائقها أو بوسائلها وتقنياتها أو بإدارتها وتنظيمها أو غير تلك من جوانب العمل التربوي، كما أكّد أصحاب المعالي الوزراء العزم على جعل التربية همّا وطنيا وقوميا مشتركا، وعلى فسح المجال لمشاركة المؤسسات غير الحكومية وسائر قطاعات المجتمع في تجويدها وتمويلها، مع التّأكيد على أنّ الدولة تظلّ المسؤولة الأولى عن تربية الأجيال وتفعيل العمل العربي المشترك في هذا المجال بحيث يكون الرافعة المشتركة لعملية التجديد والتّغيير التي تستلزمها "مدرسة الغد".

كتاب وقائع المؤتمر الثاني (2) (اضغط هنا)